ابن عربي

362

مجموعه رسائل ابن عربي

لولا الذي في النفوس منه * لم يجب اللّه في الدعاء لا تحسب المال ما نراه * من عسجد مشرق المرائي بل هو ما كنت يا بني * به غنيا عن السواء فكن برب العلى غنيا * وعامل الحق بالوفاء * فذاك مال الغني صدقا * يزيل في الحال كل داء غيره ستكون خاتمة الكتاب لطيفة * من حضرة التوحيد في علوائها تجري وصايا العارفين وقطبهم * فهي المثال لسالكي سيسائها من كل نجم واقع لحقيقة * وأهلة طلعت بأفق سمائها * وأتى بها عرسا فرائق طي من * هو منزل الملكوت في ظلمائها ليعرف التحرير قطب وجوده * وببينه بدرا بنور سنائها * فمن اقتفى أثر الوصية أنه * بالحال واحد عصره في بائها ويكون عند فطامه من ثديها * وطلابه الترشيح من أمرائها هذي الطريقة أعلنت بعلاتها * فمن السعيد يكون من أبنائها موقع نجم الظمآن نية سكران القلب بالمطلوب عند إتصاله بالمحبوب وتقضي لبانات الهمم وملك ما كان الخاطر به متعلقا في العدم مطلع هلاله : قل كيف يكن قلب لا يحيط به * وقد تيقن هذا في تقلبه * من يطمئن إلى تحصيل قائتة * فإن ما فاته أعلى لمنتبه * موقع نجم خشية الفؤاد من قلّة الزاد وهول المعاد بل هو من سوء المعاملة مع طلب المواصلة بل هو من الدعوى مع التعدي من التقوى مطلع هلاله : كيف يخشى فؤاد من ليس يخشى * غير محبوبه القديم ويرجو * كل قلب قد داخلته حظوظ * من كيان العلى فذا القلب ينجو مع نجم التوبة قرين الحوبة علامتها الندم مما جري به القدم وتعلق به العلم في القدم ثم أقلع فرجع عندما سمع وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ مطلع هلاله : ما فاز بالتوبة إلّا الذي * قد تاب منها والورى نوم